محمد الحفناوي

131

تعريف الخلف برجال السلف

راسخ القدم ، رافع لواء الإمامة بين الأمم ، ناصر الدين بلسانه وبنانه وبالعلم ، محيي السنة بفعاله ومقاله وبالشيم ، قطب الوقت في الحال والمقام والنهج الواضح والسبيل الأقوم ، مستمر الإرشاد والهداية والتبليغ والإفادة ، ذو الرواية والدراية والعناية ، ملازم للكتاب والسنة على نهج الأئمة المحفوظين في زمن من لا عاصم فيه لأمر اللّه إلا من رحم ، ذو همة عليّة ورتبة سنيّة ، وخلق رضية ، وفضل وكرم ، إمام الأئمة وعالم الأمة ، الناظر للحكمة ومنير الظلمة ، سليل الصالحين وخلاصة مجد التقى والدين ، نتيجة مقدمات البنين ، حجة اللّه على العلم والعالم ، جامع بين الشريعة والحقيقة على أصح طريقة ، متمسك بالكتاب لا يفارق فريقه ، الشيخ الإمام أبو عبد اللّه محمد بن أحمد ابن محمد ابن أحمد ، اتصلت به فآويت منه إلى ربوة ذات قرار ومعين ، فقصرت توجّهي عليه ومثلت بين يديه ، فأنزلني أعلى اللّه قدره منزلة ولده ، رعاية للذمم وحفظا على الود الموروث من القدم ، فأفادني من بحر علمه ما تقصر عنه العبارة ، ويكل دونه القلم ، فقرأت عليه جملة من التفسير ، ومن الحديث « الصحيحين » والترمذي ، وأبي داود ، بقراءتي و « الموطأ » سماعا وتفقها و « العمدة » وأرجوزته « الحديقة في علم الحديث » وبعض أرجوزته « الروضة » فيه تفقها ، ومن العربية نصف « المغرب » وجميع « كتاب سيبويه » تفقها ، و « ألفية ابن مالك » وأوائل « شرح الإيضاح » لابن أبي الربيع ، وبعض « مغني ابن هشام » ، وفي الفقه « التهذيب » كله تفقها « وابن الحاجب » وبعض « مختصر خليل » و « التلقين » وثلثي « الجلاب » وجملة من « المتيطية » و « البيان » لابن رشد ، و « الرسالة » تفقها ، وتفقهت عليه في كتب الشافعية في « تنبيه الشيرازي » و « وجيز الغزالي » من أوله إلى كتاب الإقرار ، ومن كتب الحنفية « مختصر القدوري » تفقها ، ومن كتب الحنابلة « مختصر الحوفي » تفقها ، ومن الأصول « المحصول » و « مختصر ابن الحاجب » و « التنقيح » وكتاب